Beauty has an address ~ Oman

السلطنة تشارك في اجتماعات الدورة الثالثة والعشرين لاجتماعات الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية بروسيا

11 سبتمبر2019

- المحرزي: لا يمكن أن يكون هناك نمو في السياحة دون الحفاظ على الموارد الطبيعية.
- الابتكار والتعليم  والسياحة الطبية أبرز العناوين تتصدر جدول اعمال الدورة 23. 
- السياحة الدولية حققت في 2018م نموا تجاوز المتوسط التاریخي وذلك بفعل اقتصاد عالمي، والتقدم التكنولوجي، والتكالیف المعقولة للسفر، وتیسیر تأشیرات الدخول.
 
افتتحت صباح اليوم الموافق 11 سبتمبر 2019 أعمال الدورة الثالثة والعشرين لاجتماعات الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية، والتي عقدت في مدينة سانت بطرسبيرغ بروسيا الاتحادية، وترأس وفد السلطنة المشارك معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة والوفد المرافق له، وتستمر أعمال الدورة خلال الفترة من 9 إلى 13 سبتمبر، بمشاركة أكثر من 150 دولة.
وقال معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة: أن المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية جاءت بهدف توثيق العلاقات في المجال السياحي، وتقديم الدعم للجهود التي تسعى من خلالها الجهات الدولية إلى تطوير وتنمية القطاع السياحي، والاستفاده من الخبرات الدولية في هذا المجال . مؤكدا معاليه على أهمية الابتكار في مجال السياحة، والذي يشكل أحد اهم محاور الدورة الحالية ودوره في دفع التنمية المستدامة و تحسين كفاءة استخدام الموارد، حيث لا يمكن أن يكون هناك نمو في السياحة دون الحفاظ على الموارد الطبيعية، وهذا الأمر الذي عملت عليه وزارة السياحة في السلطنة من خلال الاستراتيجية العمانية للسياحة، والتي تمحورت حول الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها، وترسيخ ثقافة السلطنة، وتراثها وتقاليدها.
وفي تقرير السيّد زوراب بولوليكاشفيلي الأمین العام لمنظمة السياحة العالمية أحاط المجلس علما بالأنشطة الموجزة للمنظمة، ودعم مبادرة إنشاء أكاديمية عبر الإنترنت لمراكز الابتكار، وأید توصیات المنظمة بشأن السیاحة الحضریة، والتي سوف تقدم إلى الجمعیة العامة بغیة إقرارھا، كما شجع أعضاء المنظمة على دعم عملیة التوافق الدولي لكي تقر الأمم المتحدة الإطار الإحصائي لقیاس استدامة السیاحة، ودعم المجلس أیضا مبادرة الأمین العام لخطة منظمة السیاحة العالمیة لأفریقیا 2030م ،السیاحة من أجل نمو شامل.
وتحدث الأمین العام لمنظمة السياحة العالمية في تقريره أمام أعضاء المنظمة، عن الاتجاهات الحالیة للسیاحة الدولیة، موضحاً أن السياحة الدولية حققت في سنة 2018م نموا تجاوز المتوسط التاریخي، وذلك بفعل اقتصاد عالمي لا یزال قویا نسبیا، والتقدم التكنولوجي،  والتكالیف المعقولة للسفر، وتیسیر تأشیرات الدخول، حيث سجلت السياحة الدولية نموا بنسبة 6%، لیبلغ 1.4 ملیار دولار، وبلغت صادرات السیاحة الدولیة 1.7 تریلیون دولار للسنة السابعة على التوالي، بنمو نسبته 4%.
وأكد التقرير إلى أن الثقة بصورة عامة بدأت تعود، مقارنة بالأشھر السابقة. فاستنادًا إلى الاتجاھات الحالیة والتوقعات الاقتصادیة ومؤشر الثقة التابع لمنظمة السیاحة العالمیة، تتوقع المنظمة أن یرتفع عدد السياح الدولیین بنسبة 3٪ إلى 4٪ في عام 2019، بما یتماشى مع اتجاھات النمو التاریخیة.
وأضاف الامين العام في حديثه الى أن  الاتجاھات الإیجابیة ماثلة في الاستثمار في السیاحة،  فوفقاً لتقریر فاینانشیال تایمز حول الإسثمار الأجنبي المباشر في السیاحة. أشار الى أن ھناك حاجة إلى مزید من الاستثمار لمواكبة الزیادة المطردة في الطلب، ولدى الحكومات فرصة لجعل البیئات الاستثماریة في بلدانھا مواتیة للاستثمار السیاحي قدر الإمكان وللبحث بنشاط عن الاستثمار اللازم الذي یخدم استراتيجيات السياحة الأوسع نطاقاً. وبشكل عام، من المتوقع أن یشھد عام 2019 توحید الاتجاھات الناشئة بین المستهلكين مثل البحث عن  وجهات جديده ، والسعي وراء خیارات صحية مثل السیاحة الریاضیة.
وقد سبق افتتاح أعمال الدورة، ندوة موسعة حول السياحة الطبية ، حيث ناقشت  الندوة  اتجاھات السوق وآفاقه،  والسیاسات الوطنية لتعزيز السياحة الصحية، وعرض نماذج التعاون بین القطاعين العام والخاص، وكذلك  دور ھذا القطاع في تشجيع زیادة دخل المقاصد وكذلك تقلیل الموسمیة. حيث حققت سیاحة الصحة والعافية نموا ھائلا في السنوات الأخيرة لتصبح ذات أھمیة متزایدة . فالسیاحة الصحية ھي شريحة عالمية ناشئة  وسريعة التغير، یتعین على المقاصد أن تفھمھا بشكل أفضل إذا كانت ترغب في الاستفادة من الفرص ومواجهة التحديات بصورة أفضل. وتشمل السياحة الصحية أنواع السیاحة التي حافزھا الأساسي ھو المساھمة في العافیة البدنیة والعقلیة أو الروحانیة .
وخلال جدول أعمال الدورة تم مراجعة الوضع المالي للمنظمة، ووضع الموارد البشرية. كما تم التقدم في توصیات وحدة التفتیش المشتركة،كما جرى تسليط الضوء على تقرير اللجنة العالمية لآداب السياحة واعتماد مسودة اتفاقية منظمة السياحة العالمية لآداب السياحة وانتخاب أعضاءها. واستعرض خلال جدول أعمال الدورة العديد من الموضوعات المهمة بالقطاع السياحي كيوم السياحة العالمي الذي يصادف 27 سبتمبر من كل عام والأنشطة والبرامج التي ستصاحب هذه المناسبة، واعتماد الشعارات وتحديد البلدان المضيفة، وتحديد البلدان المضيفة لسنة 2020م وسنة 2021م.
وتجدر الإشارة أن هذا اللقاء الذي يعقد كل سنتين، يعد فرصة تجمع المعنيين بقطاعات السياحة والثقافة من كافة دول العالم لمناقشة سبل تعزيز السياحة كرافد من روافد التنمية المستدامة في المجتمعات وتحديد خطوات منظمة السياحة العالمية خلال الفترة القادمة.